السيد هادي الخسروشاهي
51
جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي )
حاصله ، فغضب السلطان عبد الحميد غضبا شديداً لقتل الشاه ، وشدّد المراقبة على المترجم ، فأرسل إلى فيس موريس مستشار سفارة انكلترة يلتمس منه إيصاله إلى باخرة ليخرج من الآستانة ، فتعهّد له بذلك ، وأنّ السلطان أرسل إلى جمالالدين يناشده باسم الاسلام أن لا يمسّ كرامة الخليفة بطلب حماية أجنبية ، فثارث في نفسه الحمية الاسلامية ، وأرسل إلى المستشار أنه عدل عن السفر ، وبعد أشهر ظهر في حنكه مرض السرطان ، وجرى ما قدّمناه عند ذكر سبب وفاته . » بعض ما يؤثر عنه من الكلمات القصار ذكرها الشهرستاني فيما كتبه في العرفان : من لا معاش له لا معاد له . اعرف ربّك . حبّ وطنك . فكّر في شؤون حياتك . وله كلمات بالفارسية هذه ترجمتها : « أعظم ركن في بقاء الانسانية معرفة حقوق ذوي الحقوق . اطلب الراحة لرفقائك وتحمّل المشاقّ في سبيلهم . إنّ وطننا العزيز إيران يسير في سياسته في طريق معوجّ ، وفي ديانته في طريق معوج . أيها النّاس تمسّكوا بحقائق الدين المحمدي إنّ الذي تتمسّكون به الآن هوشريعة الملالي وهي غلط ، فقد كتب كلّ ملا كتاباً على مقدار تفكيره ، وليس ذلك الملّا مقصّراً فيما كتب ، إذ أنّ مقدار تفكيره ومعلوماته كانت محدودة إلى هذه الدرجة ، ولو أنّنا جمعنا كلّ هذه الكتابات وأضفناها إلى بعضها لما تمكّنت أن تزيد في عظمة الاسلام ، بل بالعكس تصغّره » . وإذا تأمّلت في هذا الكلام الأخير وجدته خالياً من المعنى ، فحقائق الدين المحمدي إمّا ضرورية أو نظرية ، والضرورية لا تؤخذ من العلماء الذين سمّاهم الملالي ، والنظرية لا سبيل إلى معرفتها إلّا من العلماء ، فقوله : الذي تتمسّكون به هوشريعة الملالي وهي غلط ، غلط . مؤلّفاته 1 - تاريخ الأفغان 2 - انتقاد الفلاسفة الطبيعيين ، طبعا بمصر غير مرة 3 - رسالة الردّ على الدهريين ألّفها في حيدرآباد الدكن بالفارسية ونقلها من الفارسية إلى العربية الشيخ محمد عبده بمساعدة أبي تراب صاحب جمالالدين الذي سمّاه عارف أفندي الأفغاني أبا